ابن شبة النميري

839

تاريخ المدينة

ولم تكن له مثل شدة عمر ، فقال : أيا شر يحيى ، أيا ملكعان ( 1 ) ، أيا كذا . . * حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن ناسا من بني ثعلبة أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : أرضنا ( عليها ) ( 2 ) قاتلنا في الجاهلية ، وأسلمنا عليها في الاسلام ، حميت علينا ، فجعل عمر رضي الله عنه يقول : البلاد بلاد الله ، تحمى لنعم مال الله ، وما أنا بفاعل ، وجعل يفتل شاربه ، وكان يفعل ذلك إذا هم ( 3 ) . * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثني مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه استعمل مولى له يدعي هنيا ( 4 ) على الحمي ، وقال له : اضمم جناحك عن الناس ، واتق دعوة المظلوم ، فإن دعوة المظلوم مجابة ، وأدخل رب الصريمة ( 5 ) ورب الغنيمة ، وإياي ونعم ابن عوف ، وإياي ونعم ابن عفان ،

--> ( 1 ) الملكعان : اللئيم ، ولا يقال إلا بحرف النداء ( سيبويه 2 : 324 ، وأقرب الموارد ، وتاج العروس ) . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) في منتخب كنز العمال 4 : 419 عن ابن الزبير قال : كان عمر إذا غضب فتل شاربه . ( 4 ) هنى - بالتصغير - مولى عمر رضي الله عنه ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، واستعمله عمر على حمى الربذة ، وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن عمرو بن عمير ابن هنى عن أبيه عن جده قال : لم يحم أبو بكر شيئا من الأرض إلا البقيع ، فلما كان عمر وكثر الناس استعملني على حمى الربذة ( الإصابة 3 : 585 - وسيرة عمر 2 : 677 ) . ( 5 ) الصريمة : تصغير الصرمة وهي القطعة من الإبل .